الأمن نعمة يمنها الله على من يشاء من عباده .. قال
تعالى [ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْف ] ، والخوف هو
غريزة وضعها الله في نفس كل بشر لتحميه وتقيه ، مثلها مثل باقي الغرائز ، فالخوف
لو ظل في معدله الطبيعي سيؤدي إلى حفظ الفرد وحمايته من العديد من المخاطر ، أما
إذا زاد عن حده تحول إلى خوف مرضي اصبح عائق ، ومانع يعوق الحرية
مما يؤدي لنقص القدرة على مواجهة الحياة.
وقد كان العلماء يعتقدون أن الطفل يولد مزوداً بغريزة الخوف، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الخوف عند الطفل لا يبدأ قبل الشهر السادس ،وقد أكدت الدراسات أن 90% من الأطفال قبل سن السادسة لديهم مخاوف من أشياء ومصادر متعددة أي ان الخوف عادي عند الاطفال الى انه يجب الحدر من ان يسبب لطفل اضطرابات نفسية تأثر على حياته المستقبلية
وقد كان العلماء يعتقدون أن الطفل يولد مزوداً بغريزة الخوف، لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن الخوف عند الطفل لا يبدأ قبل الشهر السادس ،وقد أكدت الدراسات أن 90% من الأطفال قبل سن السادسة لديهم مخاوف من أشياء ومصادر متعددة أي ان الخوف عادي عند الاطفال الى انه يجب الحدر من ان يسبب لطفل اضطرابات نفسية تأثر على حياته المستقبلية
علاج الخوف
1 : من واجب الوالدين أن يكونا مثالا للهدوء والاستقرار في تصرفاتهما أمام طفلهما الخائف ، فيمارسا حياتهما بصورة طبيعية ، بحيث يكون الجو الأسري المحيط بالطفل باعثا على الطمأنينة والأمان ، وحتى في وقت
شعوره بالخوف يهدئاه ويتكلما معه بهدوء وثقة ولا يظهران خوفهما ، ولا يعنفاه. فيسألاه .. لماذا أنت خائف ؟ أنا أريد مساعدتك .. أنا بجوارك...
2: تقليل الحساسية نحو مصدر الخوف، والقاعدة العامة هي أن الأطفال تقل حساسيتهم من الخوف عندما يتم إقران موضوع الخوف أو الفكرة المثيرة له بأي شيء سار يغلب على فكرة الخوف ، فمثلا لو وضعنا شيئا يحبه الطفل في حجرة شبه مظلمة ( كالحلوى) ، ونقول له اذهب واحصل على تلك القطعة من الحلوى بداخل الحجرة ... وهكذا.
3: محاولة مناقشة حقيقة الموت مع الطفل بصورة عقلانية وتوضيح ما يحدث بدقة .. أي أن يحاولا أن يفهما الطفل بصورة مبسطة يستوعبها عقله ( حقيقة الموت ) ، وكيف أن الله قد خلقه ليبتلي عباده ، وأن من
يموت يذهب إلى الجنة ليتنعم فيها ، مع عدم ذكر النار وما فيها من أهوال فهذا وقت للترغيب لا للترهيب ، ، مع إقران كل ذلك باستخدام الطفل لخياله الخصب في تخيله العيش في الجنة وما فيها من نعيم
4 : محاولة تقديم نماذج جيدة في التعامل مع المخاوف التي تثير شعور الخوف لدى الطفل. فالأب الذي يخاف من الفأر مثلا ، ليحاول أن يكتم تلك المخاوف أمام طفله ولا يظهرها أمامه.
5: فليحاول الوالدين تقليل نسبة الخوف لدى الطفل بإتباع ( استراتيجيات للتعايش ) ، ففي حالة خوف الطفل من الظلام .. يحاول الأب الجلوس مع الطفل ، ثم يخفض النور قليلاً ، ويشعره بأنه معه في أمان ، أو ينام
الأب مع الطفل في حجرته والباب مفتوح ثم يغلق الباب كل يوم بشكل أكبر من اليوم الذي قبله .. وهكذا حتى يتعود على الظلام ولا يخافه
6 : ليحاول الوالدين أن يكسبا طفلهما الثقة في نفسه وفي الله تعالى ، ويمكن ذلك عن طريق أن يقرأ آيات قرآنية مثل الفاتحة والمعوذتين لكي يتخلص من خوفه ، أو إعداد شريط قرآن يحتوي مثلا على ( سورة الفاتحة ، وسورة
البقرة ، والمعوذتين .. ) وتشغيله أثناء نوم الطفل ، لكي يشعر بالأمان وبأن الله معه ، وهذا يساعد في حفظ الطفل لتلك السور في المستقبل أيضا.
7: حاولا التحدث مع طفلكما ، وأن تفهماه بأن الخوف طبيعي ولكن يجب ألا يسيطر على الفرد فيجعله يلغي عقله.
8: ليحذر الوالدان من الاستهزاء أو التقليل من حالة الخوف التي يتعرض لها ابنهما ، فبذلك سنجعله يخفي مخاوفه مستقبلا ، مما قد يؤدي لتفاقم الأمر من الناحية النفسية.
9: لا نحاول إجبار الطفل على عمل شيء لا يريده كالجلوس بمفرده في الظلام ، فقد يصيبه هذا بنوبات ذعر تؤدي لزيادة الخوف لا تقليله
10 : لنرَبي أطفالنا على الشجاعة ولا نخجل من مخاوف أطفالنا.
ومن المهم تعليم الطفل ، عن طريق الكلام والأفعال، أن القلق والخوف مشاعر طبيعية. وتحفيز الطفل وتشجيعه على مواجهة مخاوفه ، وذلك بتخصيص جوائز وحوافز عينية ومادية له.
وختامًا يجب ألا يشعر الطفل بأن والديه قد يئسا من تكرار مظاهر الخوف لديه ، وأنهما غاضبان من تصرفاته تلك ، بل يجب أن يعملا على غرس مشاعر الأمن في نفسه ؛ بتعاطفهما معه وإظهار ذلك في تصرفاتهما .
و أذكر الوالدين بأن الأمان إن لم يجده الطفل داخل الأسرة ، فلن يجده في أي مكان أخر


